محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
276
بدائع السلك في طبائع الملك
كرسي ملكهم ، خلفهم الشريف ابن « 9 » عمار فيها « 10 » ناسخ دولتهم ، ثم الشيخ ابن يحيى الوطاسي « 11 » منتزع ذلك من يده إلى هذا العهد ، وان كان بها خراب كثير ، حسبما شهدناه والبقاء لله وحده . المسألة الثانية : ان الملك يدعو إلى نزول الأمصار لامرين : أحدهما : ما ينزع اليه بعد استقرار حصوله من الدعة والراحة ، واستكمال ما كان ناقصا في البدو من أحوال العمران . الثاني : دفع ما يتوقع عليه من مطالبات المتنازعين ، لا سيما حيث يكون المصر ملجأ لمن يروم بنزاعه سلف ما حصل منه ، فيضطر صاحبه إلى الجد في الاستيلاء على ذلك المصر ليأمن المحذور بسببه .
--> ( 9 ) الشريف ابن عمار ناسخ الدولة المرينية ، لم أجد في المراجع المتعددة ابن عمار هذا ولعله تحريف من النساخ للشريف العمراني . والشريف والعمراني هذا هو أبو عبد اللّه محمد بن علي الإدريسي الجوطي العمراني من بيت بني عمران ، فرقة من أدارسة فاس . وقد تولى أمر فاس تحت اسم السلطان أبي عبد اللّه الحفيد . لما قامت عامة فاس على السلطان عبد الحق المريني أخر ملوك المرينيين وذلك عام 869 . ( كتاب الاستقصاء لاخبار دول المغرب الأقصى ) ، طبعة دار الكتب سنة 1955 ، ج 4 ، ص 97 و 114 ، وقد عزل من الولاية سنة خمس وسبعين وثمانمائة . وقد قام بخلعه أبو الحجاج يوسف بن منصور بن زيان الوطاسي . فخرج الشريف العمراني إلى تونس وبقيت فاس الجديدة في يد الزهراء المدعوة بزهور أخت يوسف الوطاسي . حتى وصل محمد الشيخ بن يحيى الوطاسي وتسلم المدينة . الاستقصاء ج 4 ، ص 121 . ( 10 ) فيها غير موجودة . ( 11 ) الشيخ ابن يحيى الوطاسي : هو أبو عبد اللّه محمد الشيخ ابن أبي زكرياء الوطاسي ، أول سلاطين الوطاسيين الرسميين بفاس . بويع سنة خمس وسبعين وثمانمائة بعد عزل الشريف العمراني الجوطي . وقد وصل في عهده أبو عبد اللّه بن الأحمر المخلوع آخر سلاطين غرناطة إلى فاس ، وذلك حين استولى الاسبان على غرناطة عام 897 . وقد توفي محمد الشيخ بن يحيى الوطاسي سنة 910 ه . الاستقصاء 6 ج 4 ، ص 121 ، 125 ، 145 ، وجذوة المقتبس في ذكر من حل من الاعلام ، مدينة فاس ، لابن القاضي المكناسي طبعة الرباط ، ج 1 ، ص 211 ، وعروسة المسائل فيما لبني وطاس من الفضائل ( طبعة الرباط 1383 ه - 1961 م ) ص 13 .